الشيخ محسن العراقي

82

الولاية الإلهية وولاية الفقيه

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 1 » . يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ « 2 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما اخذت حتى تؤدي » « 3 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ . « 4 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ « 5 » . الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 6 » . وغير ذلك الكثير ممّا لا يسع هذا الموجز لبيانه وهذه العمومات كما يبدو من النماذج التي أشرنا إليها تتصدّى لرسم الخط الأساسي والعريض لحياة المجتمع الإسلامي في مختلف المجالات وشتى الحقول ، وعلى وليّ الأمر وضع الخطوط التفصيليّة لها ، ليتم تطبيقها في المجتمع . « 7 » . القسم الثاني : ضوابط وقواعد عامة تنظّم العلاقة بين الأحكام

--> ( 1 ) سورة النساء : 58 . ( 2 ) سورة الأعراف : 157 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 224 . ( 4 ) سورة آل عمران : 118 . ( 5 ) سورة الممتحنة : 1 . ( 6 ) سورة التوبة : 71 . ( 7 ) وتنبغي الإشارة هنا إلى أن من مصاديق هذا القسم وضع العقوبات التعزيريّة من أيّ جنس كانت - حبسا أو غرامة وغير ذلك - للجرائم التي لم يضع الشارع لها حدا معينا ومنها التخلّف عن القرارات الصادرة عن ولي الأمر بما هو مسؤول عن تطبيق الشريعة أي بما له ولاية التطبيق ، أو ما يعبر عنه أحيانا بالقرارات أو الأحكام الحكومتية .